السيد تقي الطباطبائي القمي
48
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ان قلت : مع كون العوض مجهولا يلزم الغرر الموجب لفساد العقد قلت : يرد عليه أولا انه أخص من المدعى إذ يمكن أن يتصور عدم الخطر . وثانيا : انا قد ذكرنا كرارا انه لا دليل معتبر على افساد الغرر للعقد بالإضافة إلى أن الغرر بمعنى الخديعة لا بمعنى الخطر أضف إلى جميع ذلك أنه لو كان الشرط فاسدا كما هو المفروض في كلامه يكون وجوده كعدمه والمفروض انه لا موجب للبطلان الا من ناحية الشرط . اللهم الا ان يقال إنه خروج عن الفرض إذ قد سلم انه جزء من العوض ومع فرض كون العوض باطلا لا مجال لصحة العقد . « قوله قدس سره : للدور » ما أفاده غريب إذ لا وجه لتقريب الدور فان البيع الأول يتوقف على التزام المشتري بالبيع والتزامه كذلك لا يتوقف على البيع نعم البيع الثاني يتوقف على البيع الأول وأما البيع الأول فيتوقف على الالتزام كما قلنا فلا دور . « قوله قدس سره : أو لعدم القصد إلى البيع الأول » هذا أيضا غريب إذ لا اشكال في تحقق قصد البيع ويكفي في اثبات المدعى الرجوع إلى الوجدان . « قوله قدس سره : أو للتعبد من أجل الاجماع أو النص » اما الاجماع فلا يفيد فان الاشكال العام الجاري في الاجماعات جار هنا أيضا وأما النص فقد دل على بطلان العقد مع الشرط المذكور بعض الروايات .